مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

176

معجم فقه الجواهر

( فقهائنا الآن ] أي شيخه الفقيه نجيب الدين بن نما رحمه الله [ من يسمّي التحجير إحياءً ] مفيداً للملك ، كما عن بعض الشافعية ، وزاد في المسالك أنّه قد وافق الجماعة على أنّ الأرض إذا كانت غير مستأجمة ، ولا مشتملة على مانع ، ولا مفتقرة إلى السقي بالماء المجتلب يكفي تمييز المحيى عن غيره بتراب ونحوه في تحقّق الإحياء ، وهذا من أضعف أفراد التحجير [ وهو ( يعني تسمية التحجير إحياءً ) بعيد ] جداً . ولو نزل منزلًا فنصب فيه خيمة أو بيت شعر لم يكن إحياءً ، وكذا لو أحاط بشوك ونحوه ، نعم ذكر غير واحد من الأساطين أنّه يكون تحجيراً يفيد أولويّته به إلى أنْ يرحل ، بل في التذكرة وجامع المقاصد : أنّه يكون أولى أيضاً بما حواليه ممّا يحتاج إليه للارتفاق ، ولا يزاحم في الوادي الذي سرّح فيه مواشيه إلّا أن يفضل ، وإذا ارتحل بطل الاختصاص وإن بقيت آثار الفساطيط والخيم ، وهو وإن كان موافقاً لما أشرنا إليه سابقاً من ثبوت الحريم بالتحجير ، لكن ما ذكره أخيراً لا يخلو من نظر ، بل قد يمنع كون مثله تحجيراً . 38 / 74 - 76 ثالثاً : شروط التملّك بالإحياء : 1 - اشتراط إذن الإمام عليه السلام في الإحياء : [ لا يملك الموات أحد وإن أحياه ، ما لم يأذن له الإمام عليه السلام وإذنه شرط ، فمتى أذن ملكه المحيي له ] وظاهر التذكرة الإجماع ( على شرطية إذن الإمام في تملّك المحيي ) ، بل عن الخلاف دعواه صريحاً ، بل في جامع المقاصد : أنّه " إجماعي عندنا " وفي التنقيح الإجماع على أنّها تملّك إذا كان الإحياء بإذن الإمام عليه السلام وفي المسالك : " لا يملك بدونه ( الإذن ) اتّفاقاً " . وهل يعتبر الإذن في الإحياء في زمن الغيبة ؟ إطلاق النصوص يقتضي عدم الفرق بين حالي الحضور والغيبة ، فالمتّجه الملك بالإحياء مطلقاً ، ولو لحصول الإذن منهم عليهم السلام في ذلك حال الحضور . 38 / 9 11 17 2 - هل يشترط في المأذون له أن يكون مسلماً ؟ : ظاهر المتن اعتبار كون المحيي مسلماً ، فلا يملكه الكافر بذلك وإن أذن له الإمام عليه السلام ، بل ظاهر التذكرة الإجماع عليه ، وفي جامع المقاصد : " عند علمائنا " لكن في الدروس : " في تملّكه ( أي الذمّي ) نظر . . . ، والنظر في الحقيقة في صحّة إذن الإمام له في الإحياء للتملّك إذ لو أذن كذلك لم يكن بدّ من القول بملكه ، وإليه ذهب الشيخ نجم الدين " وفي جامع المقاصد : " والحقّ أنّ الإمام عليه السلام لو أذن له بالتملّك قطعنا بحصول الملك له ، وإنّما البحث في أنّ الإمام عليه السلام هل يفعل ذلك نظراً إلى أنّ الكافر أهلٌ أم لا ؟ والذي يفهم من الأخبار وكلام الأصحاب العدم " ونحوه في الروضة والمسالك . قلت : لا إشكال بعد عصمة الإمام عليه السلام في حصول الملك له بالإذن له في التملّك ، إلّا أنّه يمكن تحصيل الإجماع فضلًا عن النصوص على عدم اعتبار الإذن من الإمام في التملّك بالإحياء ، بل يكفي الإذن منه بالإحياء الذي هو سبب حصول الملك مع فرض وقوعه على الوجه المعتبر . وأمّا الكلام في اعتبار الإسلام مع الإذن وعدمه ، فهو على تقديره شرط آخر لترتّب الملك على